محمد بن زكريا الرازي

287

الحاوي في الطب

قال : وأنفع العلاج له مداومة الحمام في اليوم مرتين أو ثلاثا ، ويسقى متى خرج ماء الحرشف وماء ورق الفجل والفجل الدقاق فإنه يمنع أن تكمل الحصى ، فإن اشتد الأمر سقي دم التيس المجفف ، وإن اشتد أيضا الوجع في حالة سقي دانقي فلونيا . من « اختيارات حنين » ؛ دواء للحصى يذهب بها البتة إن كانت ، ويمنع تولدها متى لم تكن ؛ اسحق درهمين من ذرق الحمام بمثله من سكر ويشرب بماء ، وللصبي نصف درهم مع مثله من سكر . « مسائل أبيذيميا » السادسة ؛ يعرض في وقت نفوذ الحصى في الكلى أصعب الأوجاع وأشدها ، وأما في وقت تتولد سددا وورما فإنه إنما يعرض كان ثقلا معلقا في موضع الكلى . لي : لا دلالة أصح في التفريق بين وجع القولنج والكلى من أن يكون قد تقدم ذلك ثقل وتمدد بلا وجع في القطن مدة طويلة في ذلك الوقت الذي يريد أن يبول الحصى لا شيء تزيد في الوجع من أن تكون المعدة والأمعاء ممتلئة ، ففرغها بالقيء والإسهال واجعل الغذاء كثير الغذاء قليل الكمية لئلا يكون ضغط ولا تسقط القوة ، وقد يكون وجع شديد من امتلاء العروق من الدم ؛ وعلامة ذلك أن يكون الوجع شديدا مع خلاء المعدة والأمعاء ، وأن يكون التدبير قبل ذلك مولد الدم فافصد هؤلاء فإنه يسكن عنهم أكثر الوجع بعد مديدة . قال : ويحدث في وجع الكلى خدر في الرجل المحاذية لتلك الكلية . لي : هذا أيضا فرق بينه وبين القولنج ، وينبغي أن تحول جميع العلاجات إلى هاهنا . لي : من رأيته يتولد في كلاه الحصاة واسع العروق كثير الدم فافصده من مابض الركبة ، ومن رأيته أبيض ناعم الجسم فاقصد القيء والتدبير الملطف والرياضة ، وأما الألوان فلا تلطف تدبيرهم جدا بل رطبهم ما أمكن ويردهم فإنهم إنما يتولد في هؤلاء من أجل الحرارة وفي الأبدان السمينة لأجل الرطوبات الغليظة . قال : إذا كان الفضل الذي يندفع إلى الكلى ليس بشديد اللزوجة حتى يلصق بالكلى لصوقا يعسر قلعه منه خرج ما جمد أولا فأولا فيصير منه الرسوب الرملي ، وإذا كان بالضد لم يخرج ولم يجتمع إليه شيء بعد شيء حتى يصير جملة عظيمة وغير هذه الحالة تحتاج إلى المدرة للبول لتقلع ذلك ما دام صغيرا وتنقى الكلى أكثر مما تحتاج إليه في حال بول الرمل . بولس : يجب أن يؤخذ دم تيس فتي السن حين يبدأ العنب بزهر فيجفف ويسقى منه ملعقة مع درهم ميبختج . تياذوق قال : علامة وجع الكلى أن يعرف مكان الكلى وموضع الجرح ، فمن بال من ذكره قليلا وجرى بوله من الجرح كثيرا فإنه يدل على أنه سيعرض له رشح البول . قال : وإذا عرضت الكلية في هذا الجرح وتم ذلك فلا برءة له ، وأما إن ضاق خارجا ولم يلتحم داخلا فوسعه خارجا وضع الأدوية ، افعل ذلك مرتين وثلاثا وإياك والتواني عنه فإنا قد رأينا ما انشق مرتين ومن بعد شهر وشهرين فبرؤوا . قال : وإذا عرضت حصاة أخرى بعد ذلك فاعلم أنها من الكلى لا من المثانة واحقن المثانة بالبورق ونحوه فإنه سيفتها ويخرج البول ولا يحقن